بوابة الجيل الجديد

الأحد,24 يونيو , 2018

رئيس التحرير التنفيذي

إسلام السعيد

bainidek.com
حوارات وتحقيقات

نجل فؤاد المهندس يكشف تفاصيل أكبر مأساة فى حياة عملاق الكوميديا

12:53 PM _ تم النشر فى الأربعاء,23 مايو , 2018

http://elshaari.rehabfm.com/images/News2015-7/89639.jpg
رحاب اف ام

- تزوج والدتى لأنها تشبه أم كلثوم.. وكانت تخاف من الوسط الفنى فوقع الطلاق

- والدى شاهد تاريخه يحترق أمام عينيه وزهد فى الحياة أواخر أيامه.


يجلس الابن فى ذاك المنزل الذى يحمل رائحة أبيه، يتأمل صوره التى وضعها فى كل أرجاء وممرات البيت، وينظر بحسرة إلى تلك الغرفة التى شهدت أكبر مأساة وصدمة فى حياة والده عملاق الكوميديا فؤاد المهندس، وضاعت فيها ذكرياته ومقتنياته وجوائزه، وكل الصور التى تجمعه به، وكانت أحد أسباب وفاته وحزنه فى أواخر أيامه.

يحكى محمد فؤاد المهندس عن تلك الواقعة بحزن شديد، ويحاول أن يخفف من وقع هذا الحزن بطباعة صور والده ووضعها فى كل مكان بالشقة التى عاش فيها، ويحتفظ بآخر ما تبقى من جوائزه وشهادات تقدير تسلمها بعد وفاة «الأستاذ»، وهو اللقب الذى يتحدث به الابن دائما عن والده.

يعيش الابن فى هذه الشقة، ويحرص على ألا يغير شيئا من معالمها وأماكن الأثاث بها، وبالفعل يشعر كل من يدخل الشقة بروح فؤاد المهندس ترفرف فى المكان، وبأنه سيدخل من باب الشقة ليستقبل الضيوف بابتسامته الشهيرة، وكلماته التى يحفظها جمهوره عن ظهر قلب.

أجرينا حوارا مع محمد فؤاد المهندس، فتح خلاله خزائن أسرار والده، وتحدث عن طفولة «عمو فؤاد»، وقصة زواجه من والدته، ولماذا طلقها، وعلاقته بها بعد زواجه من الفنانة شويكار، كما كشف تفاصيل الحياة الزوجية لأشهر ثنائى فنى «فؤاد وشويكار»، والعلاقة بينهما بعد الطلاق، وكواليس أشهر أعماله، وحقيقة خلاف والده مع رفيق عمره الفنان عبدالمنعم مدبولى، كما تحدث عن أصعب أيام حياة والده، وأسباب حزنه فى أواخر أيامه، وإلى نص الحوار..


فى البداية حدثنا عن طفولة ونشأة الوالد وبداية ظهور مواهبه؟
- والدى نشأ فى حى العباسية، ووالده زكى المهندس عالم لغوى يعشق اللغة العربية، وكان والدى الثالث بين أشقائه الأربعة، صفية المهندس المذيعة الشهيرة، وعمتى درية، وأصغرهم عمى سامى الذى كان شديد الشبه بوالدى، وجميعهم ماتوا فى عام واحد، وتميزت هذه العائلة بخفة الظل وحب الكوميديا، وكان أكثرهم جدية والدى، حتى أن جدى رغم صرامته كان خفيف الظل بشكل ملحوظ، وكانت عمتى صفية الأقرب إلى أبى من بين أشقائه، هى وزوجها «بابا شارو» الذى تعرفت عليه خلال عملهما بالإذاعة، وكان من أوائل الذين اكتشفوا فؤاد المهندس، ومنذ طفولة والدى بدأت مواهبه فى التمثيل على مسرح المدرسة.

وهل شجعت أسرته هذه الموهبة؟
- والده كان متجاوبا مع هذه الموهبة، على عكس والدته التى كانت ترفض التحاقه بالفن، لدرجة أنه عندما اشترك فى التمثيل بإحدى مسرحيات المدرسة ذهبت وجلست فى الصف الأول، وعندما ظهر على المسرح قالت له «انزل ياولد»، وفوجئ والدى بها فنزل على الفور، وكانت ترفض عمله بالتمثيل، حيث كانت شخصية قوية جدا، وفى نفس الوقت ظريفة وخفيفة الظل، ولكن جدى شجع موهبته، وتأثر به أبى تأثرا شديدا، وتعلم منه اللغة العربية والنطق الصحيح، لذلك كان قويا جدا فى اللغة العربية والإلقاء، وبعد التحاقه بكلية التجارة عمل بفرقة كلية التجارة، ومات وهو لايزال موظفا بمسرح وفرقة الجامعة، وتبلورت موهبته الكوميدية وكان مغرما بنجيب الريحانى، والتقى به وقال له الريحانى: «مش عاوزك تقلدنى عاوزك تكون فؤاد المهندس»، وبعد الجامعة اشترك فى فرقة «ساعة القلب» وبدأت شهرته.

حدثنا عن قصة زواجه بوالدتك، وهل تزوجا عن حب أم كان زواجا تقليديا؟
- أبى وأمى كانا جيران فى حى العباسية، وكانت والدتى من عائلة السرجانى المعروفة، وكان أبى من عشاق أم كلثوم، وعندما رأى والدتى جذبته لأنها قريبة الشبه بأم كلثوم، وتقدم لها وتزوجها وأنجبت له محمد وأحمد، ولكن كانت والدتى تشعر بالقلق الدائم بسبب عمل والدى بالتمثيل وتخاف من الوسط الفنى، لأن من لا يعمل بالفن قد يخاف من الوسط الفنى ولا يتفهم طبيعته، ولهذا حدث الطلاق بينهما.

وكيف كانت العلاقة بينهما بعد الطلاق، خاصة فى وجود طفلين؟
- ظل والدى على اتصال دائم بوالدتى، لأننا كنا نعيش ونتنقل بينهما، ويتابع أبى كل أخبارنا ومشاكلنا، وكانت والدتى تهددنا إذا أخطأنا بأنها ستخبر أبى، وكان الأستاذ يعتبر حياته الخاصة خطا أحمر، ويحرص على تربيتنا كما تربى، ويهتم بدراستنا، وأن يصطحبنا فى الخروج للتنزه والسفر والمصيف، فكان أبا صارما جدا، وفى نفس الوقت «حنين وظريف» ويفهم ما نحتاجه ونحن نفهم ما يريده منا، وكنت اعتبره صديقا، وظلت علاقته طيبة بأمى حتى وفاتها، حيث تفرغت والدتى لتربيتنا ورفضت الزواج بعده.

حدثنا عن علاقته بالفنانة شويكار، وكيف كانت تتعامل معكم بعد زواجها من الوالد؟
- بعد زواج والدى من «طنط شوشو» حرصت على التقرب لنا، وبالفعل نعتبرها والدتنا، لأننا عشنا معها فترات وشاركت فى تربيتنا، وتزوج أبى شويكار وكانت ابنتها منة عمرها 5 سنوات، واتفقا على ألا ينجبا وأن نتربى أنا ومنة