بوابة الجيل الجديد

الأحد,24 يونيو , 2018

رئيس التحرير التنفيذي

إسلام السعيد

bainidek.com
حوارات وتحقيقات

أحمد رفاعي يكتب: الكنافة والقطايف للامراء والملوك فقط في رمضان !

11:23 PM _ تم النشر فى الإثنين,21 مايو , 2018

http://elshaari.rehabfm.com/images/News2015-7/89586.jpg
كتب - أحمد رفاعي

اعتاد المسلمون في معظم أرجاء العالم على طقوس وعادات وتقاليد مختلفة في شهر رمضان، ومنها اكل "الكنافة والقطايف"، فيشير التاريخ إلى أن الكنافة تؤكل في شهر رمضان، لأن ‏الجسم خلال يوم الصيام يفقد احتياجات أساسية يعوض بها سكر، لذا تُؤكل على الإفطار، بينما القطايف عكسها، لأن بها ‏مواد مهضمة فتؤكل بعد الإفطار.‏

وعن كلمة كنافة فهي مُشتقة من الكلمة العربية "كَنَف"‎ وتعني الإحاطة، والكنافة تعتبر إحدى أشهر الحلويات في بلاد الشام، خاصة في فلسطين، حيث تشتهر الكنافة النابلسية، وبالإضافة لاشتهارها في معظم البلدان العربية، تشتهر الكنافة أيضاً في تركيا و القوقاز واليونان، ويتم تقديمها أحياناً مع الشاي أو القهوة.

وكانت الكنافة زينة لموائد الملوك والأمراء ، ولكن معظم الناس لا يعرفون من أين جاءت هذه التسمية ومن الذى أطلق عليهما هذه التسمية، فيرجع تاريخ هذه الحلويات إلى عصر الخلفاء الراشدين حيث تشير الروايات، ويُقال إن "‏معاوية بن أبي سفيان"، كان أول من صنع "الكنافة" من العرب، حتى أن اسمها ‏ارتبط به رضي الله عنه فقالوا: "كنافة معاوية"، فقد كان معاوية يحب الأكل، ‏فشكا إلى طبيبه ما يلقاه من جوع في الصيام، فوصف له الطبيب الكنافة التي ‏كان يتناولها في فترة السحور كأكلة سحور حتى تمنع عنه الجوع في نهار ‏رمضان، وأصبحت بعد ذلك من العادات المرتبطة بشهر رمضان في العصر الأيوبي والمملوكي والتركي والحديث والمعاصر، باعتبارها طعاماً لكل غني وفقير مما أكسبها طابعها الشعبي‏

وقيل إن الكُنافة صُنعت خصيصًا ل "سليمان بن عبد الملك الأموي"، لهذا نجد أن ‏أهل الشام يعدون من أبرع المختصين بصنع الكنافة.‏

والكنافة أنواع عديدة: الأول يُسمى "شعر"، وذلك لخيوط الكنافة الرفيعة تمامًا ‏مثل الشعر، وهو الأشهر لربات البيوت، والثاني "كنافة يدوي" وهي التي ‏تعتمد على الطريقة التقليدية من خلال الوعاء ذي الثقوب، ويُطلق عليها "كنافة ‏بلدي"، أما النوع الثالث والذي تُستخدم فيه الآلة ويُطلق عليها "كنافة ماكينة"، والنوع الرابع "الكنافة الناعمة"، وتكون عجينتها ناعمة جداً، الخامس "الكنافة الخشنة"، تكون الشعيريّة المستخدمة في تحضيرها طويلة، والنوع الأخير "الكنافة المبرومة"، تكون الشعيريّة المستعملة في تحضيرها أيضاً طويلة وهي مبرومة الشكل.

أما القطائف فأرجع المؤرخون أصل تسميتها إلي تشابه ملمسها مع ملمس قماش القطيفة وقيل أيضاً إنه عندما قدمت إبان العصر المملوكي اتخذت هذا الاسم، وذلك حين قدمت كفطيرة محشوة ليقطفها الضيوف فلقبت فطيرة القطف، ثم تحول الاسم عن طريق دخول العامية فتحولت إلي "قطايف".

ولا يوجد مرجع موثق يبين أصل القطايف، فبعض الروايات تقول أنّها تعود للعصر العباسيّ ومنهم من يقول الأمويّ، ويقال أنّ أول من تناول القطايف هو الخليفة الأمويّ "سليمان بن عبد الملك" سنة (98هجري) في رمضان، وهناك العديد من الرويات حول تسمية القطايف بهذا الاسم، حيث إنّ هذه الرواية تعود للعصر الفاطميّ، حيث إنّ الطهاة كانوا يتنافسون في تحضير أنواع الحلويّات في الشهر الفضيل، وكانت فطيرة القطايف من ضمن هذه الحلويّات، وتمّ تحضيرها بشكل جميل ومزيّنة بالمكسّرات ومقدّمة بطبق كبير، وكان الضيوف يتقاطفونها بشدّة للذّتها، بينما يرجع بعض المؤرخين أصل تسمية القطائف بهذا الاسم لتشابه ملمسها مع ملمس قماش القطيفة.

ويري البعض أن القطايف أسبق اكتشافاً من الكنافة حيث تعود إلي أواخر العهد الأموي وأول العباسي، وفي روايات أخري أنها تعود إلي العصر الفاطمي وقيل بل يرجع تاريخ صنعها إلي العهد المملوكي، حيث كان يتنافس صناع الحلوي لتقديم ما هو أطيب، فابتكر أحدهم فطيرة محشوة بالمكسرات وقدمها بشكل جميل مزينة في صحن كبير ليقطفها الضيوف.