بوابة الجيل الجديد

الأحد,19 أغسطس , 2018

رئيس التحرير التنفيذي

إسلام السعيد

bainidek.com
حوارات وتحقيقات

أحمد رفاعي يكتب: هل ينقرض المسحراتي بعد 1211 سنة ؟!

7:55 PM _ تم النشر فى الأحد,20 مايو , 2018

http://elshaari.rehabfm.com/images/News2015-7/89530.jpg
كتب - أحمد رفاعي

اعتاد المسلمون في معظم أرجاء العالم على طقوس وعادات وتقاليد مختلفة، ولكن يظل "المسحراتي" من طقوس المسلمون في أرجاء العالم، وهو تقليد متبع في العديد من الدول الإسلامية بحيث يقوم "المسحراتي" أو "المسحر"، لفظ مشتق من السحور، وهي مهنة يطلقها المسلمون على الشخص الذي يوقظ الصائمين في ليل شهر رمضان لتناول وجبة السحور.

وقد كان "بلال بن رباح"، أول مؤذّن في الإسلام وابن أم مكتوم يقومان بمهمّة إيقاظ النّاس للسّحور، الأول يؤذّن فيتناول النّاس السّحور، والثّاني يمتنع بعد ذلك فيمتنع النّاس عن تناول الطّعام.

وأول من نادى بالتسحير عنبسة ابن اسحاق ســنة 228 هـ وكان يذهب ماشياً من مدينة العسكر في الفسطاط إلى جامع عمرو بن العاص وينادي النّاس بالسحور، وأول من أيقظ النّاس على الطّبلة هم أهل مصر.

أما أهل بعض البلاد العربيّة كاليمن والمغرب فقد كانوا يدقّون الأبواب بالنبابيت، وأهل الشّام كانوا يطوفون على البيوت ويعزفون على العيدان والطّنابير وينشدون أناشيد خاصّة برمضان.

وترتبط شخصية المسحراتي في أذهان المسلمين بفرحة قدوم شهر رمضان، وهو الشخص الذي يوقظ المسلمين لتناول وجبة السحور قبل أذان الفجر في ليالي الشهر الكريم، حيث يشق بصوته المرتفع سكون الليل بعبارات شهيرة على إيقاع الطبلة مثل "اصحى يا نايم وحد الدايم.. الرجل تدب مطرح متحب.. رمضان كريم" خاصة بالشوارع والأزقة والحواري القديمة.

كما يتعلق الأطفال بشخصيته ويتلهفون عليه وينادونه من الشرفات والنوافذ بـ"عمو المسحراتى"، ويطالبونه بان ينادى على أسمائهم بعد أن يرسلوا إليه قطعاً من النقود المعدنية، ومنهم من يسير خلفه بالمناطق الشعبية والقرى.

يُنادى المسحراتي على المسلمين في الشوارع والحارات كل ليلة من ليالى شهر رمضان، ولكل مسحراتي منطقة ينشط فيها ويعرف غالبية من يسكنوها بالاسم، فهو ينادي على الناس بأسمائهم في أحيان كثيرة، وأحيان أخرى يتجمع حوله الصبية مطالبينه أن يُنادي عليهم بأسمائهم.

وفي مصر.. لا يتقاضى المسحراتي أجرا عن عمله بالشكل المتعارف عليه، لكنه ينتظر حتى أواخر أيام شهر رمضان وقبل حلول العيد فيمر بالمنازل في المنطقة، ليعطونه "العيدية"، كنظير يُدفع عن رضا خاطر لجهده طوال الشهر في إدخال البهجة والسرور عليهم.

وبعد حوالي مرور 1211 سنة علي ظهور "المسحراتي"، هل ينقرض بسب متغيرات الزمن، واتجاه البعض للتكنولوجيا للأستيقاظ علي المنبة، وسهر الأسر الي ماقبل السحور علي المسلسلات؟!