بوابة الجيل الجديد

الخميس,15 نوفمبر , 2018

رئيس التحرير التنفيذي

إسلام السعيد

bainidek.com
حوارات وتحقيقات

أحمد رفاعي يكتب: محمد صلاح ينير شمعة فانوس رمضان !

1:14 PM _ تم النشر فى الخميس,17 مايو , 2018

http://elshaari.rehabfm.com/images/News2015-7/89370.jpg
كتب - أحمد رفاعي

منذ يوم 15 رمضان 362 هجرية 972 ميلادية، عرفوا المصريين "فانوس رمضان"، حين وصل المُعزّ لدين الله إلى مشارف القاهرة ليتخذها عاصمة لدولته، وخرج أهلها لاستقباله عند صحراء الجيزة، فاستقبلوه بالمشاعل والفوانيس وهتافات الترحيب، ووافق هذا اليوم دخول شهر رمضان، ومن يومها صارت الفوانيس من مظاهر الاحتفال برمضان.

ومن المعروف ان الفانوس المصرى أبو "شمعة" ليه طعم خاص مهما ظهرت أشكال جديدة، فبعد أن كان الفانوس عبارة عن علبة من الصفيح يوضع بها شمعة، دخل الزجاج في صناعة الفانوس وتلوينه بألوان جذابة، ومن أبو شمعة إلى كرومبو وأبو تريكة وبوجي وطمطم وأخيرا محمد صلاح.

ولفت الأنظار في السوق المصري، فانوس اللاعب الدولي المصري محمد صلاح، الذي لقي إقبالًا من الأطفال بعد أن أصبح تيمة رمضان هذا العام، إلى جانب فانوس المونديال، الذي ضم عددًا من نجوم المنتخب المشاركين في كأس العالم، وتصدّر فانوس "محمد صلاح" مبيعات فوانيس رمضان لهذا العام، واجتاح قلوب الأطفال والكبار، مثلما أسر صلاح قلوب المصريين والعرب وحتى الأجانب، وتوقف شراء الفوانيس الأخرى، لأنّها لم تُباع والإقبال على شراء فانوس محمد صلاح فقط.

وعن معني كلمة "الفانوس"، فهي إغريقية تشير إلى إحدى وسائل الإضاءة، وفي بعض اللغات السامية يقال للفانوس فيها 'فناس'، ويذكر "الفيروز أبادي" مؤلف القاموس المحيط، أن المعني الأصلي للفانوس هو "النمام" ويرجع صاحب القاموس تسميته بهذا الاسم إلي أنه يظهر حامله وسط الظلام.

وهناك العديد من القصص عن أصل الفانوس، أحد هذه القصص أن الخليفة الفاطمي كان يخرج إلى الشوارع ليلة الرؤية ليستطلع هلال شهر رمضان، وكان الأطفال يخرجون معه ليضيؤوا له الطريق، وكان كل طفل يحمل فانوسه ويقوم الأطفال معاً بغناء بعض الأغاني الجميلة تعبيراً عن سعادتهم باستقبال شهر رمضان.

وقد ظلت صناعة الفانوس تتطور عبر الأزمان حتى ظهر الفانوس الكهربائى الذي يعتمد في إضائته على البطارية واللمبة بدلا من الشمعة، ولم يقف التطور عند هذا الحد بل غزت الصين مصر ودول العالم الإسلامي بصناعة الفانوس الصينى الذي يضيء ويتكلم ويتحرك بل تحول الأمر إلى ظهور أشكال أخرى غير الفانوس

وعن أصل كلمة "وحوي يا وحوي"، المصري القديم فكلمة (أيوح) معناها القمر، وكانت الأغنية تحية للقمر، وأصبحت منذ العصر الفاطمي تحية خاصة بهلال رمضان، وهناك رأي آخر يقول إن "وحوي يا وحوي" أغنية فرعونية والنص الأصلي للأغنية هو "قاح وي واح وي، إحع" وترجمتها باللغة العربية أشرقت أشرقت يا قمر، وتكرار الكلمة في اللغة المصرية القديمة يعني التعجب، ويمكن ترجمتها أيضا "ما أجمل طلعتك يا قمر وأغنية "وحوي يا حوي إيوحه" هي من أغاني الاحتفاء بالقمر والليالي القمرية، وكان القمر عند الفراعنة يطلق عليه اسم "إحع".

أياً كان أصل الفانوس، يظل الفانوس رمز خاص بشهر رمضان خاصةً في مصر، وانتقل هذا التقليد من جيل إلى جيل ويقوم الأطفال الآن بحمل الفوانيس في شهر رمضان والخروج إلى الشوارع وهم يغنون ويؤرجحون الفوانيس.