بوابة الجيل الجديد

الجمعة,24 نوفمبر , 2017

رئيس التحرير التنفيذي

إسلام السعيد

bainidek.com
حوارات وتحقيقات

أحمد رفاعي يكتب: عفوًا أيها الآباء..المجتمع افسد رصيدكم

11:58 AM _ تم النشر فى الثلاثاء,17 أكتوبر , 2017

http://elshaari.rehabfm.com/images/News2015-7/79696.jpg
كتب أحمد رفاعي

الأسرة هي المؤسسة التربوية الأولي التي يترعرع فيها "الأبناء" ويفتح عينيهم في أحضانها حتى يكبروا ويستطيعون الاعتماد على نفسهم بعدها يلتحقوا بالمؤسسة الثانية وهي "المدرسة" المكملة للمنزل.

تربية "الأبناء" عمل صعب وشاق يحتاج إلى وقت وجهد مضاعفين من الوالدين، فالرجل والمرأة اللذان قررا الزواج والحياة تحت سقف واحد عليهما أن يعلما أنهما مشتركان في كل شيء في الحياة من خلال الاحترام والتوافق المتبادل، ومن ضمن هذه المهام تربية الأولاد وهي تعدّ الشق الأهم والأصعب في الحياة الزوجية.

هل من الممكن أن تكون المدرسة امتدادا للبيت..؟ هذا التساؤل يراود كل من استمع لشكاوي "الآباء" من رفض أبنائهم الذهاب إلى المدرسة، الأمر لا يقف عند هذا الحد، بل كراهية الأولاد للمدرسة يثير سيل من التساؤلات التي تحتاج لإجابات غائبة عن واقعنا.

لماذا هذه الفجوة بين البيت والمدرسة؟ من يتحمل مسؤولية القطيعة بينهما؟ الأسرة، المعلمون، أم العملية التعليمية؟ كيف يمكننا أن نصحح المسار ونردم هذه الفجوة التي تتسع كل يوم؟

فالمسؤولية الكبرى في تربية أبنائنا تقع على عاتق الأسرة، ولهذا كان دور الآباء والأمهات من أهم الأدوار في عملية التنشئة، فالطفل يتعلق بهم ويقلدهم في سلوكهم وتنمو عاطفة حبهم في قلبه كلما كبر، لذلك كان من الأخطاء القاتلة التي قد يقع فيها الأبوان هي الاتكال على المدرسة، أو الأصدقاء في توجيه أطفالهم!

إن اعتماد الأسرة على المدرسة في تربية الأولاد هو نتاج الشرور التي ورثتها مجتمعاتنا من الحضارة الغربية المعاصرة، فمع خروج المرأة للعمل خارج البيت، لم يعد لديها الوقت الكافي لتربية الأبناء، فاعتمدت على الحضانة والمدرسة في تربية الأولاد! وكان من جراء ذلك انعدام التربية والآداب بين الأجيال الناشئة.

وبالرغم من العديد من التحذيرات المتكررة من خطورة اللجوء إلى السُباب أو الضرب كأسلوب لتقويم سلوك "الطالب"، إلا أن العديد من "المدارس" يلجأوا إلى هذا السلوك الذي لا يُساعد في غرز أي قيمة تربوية على الإطلاق بل على العكس يؤدي إلى تشويه نفسية "الطفل".

فالدور التكاملي بين الأسرة والمدرسة حيوي وضروري، إذا لا يمكن للطالب أن ينمو بشكل صحيح ومتوازن إلا من خلال هذا التكامل فالبيت قد يهدم ما تبنيه المدرسة، والمدرسة قد تهدم ما تربى عليه الطالب في البيت، فيعيش الطالب في تناقض أو ازدواجية في السلوك، أو قد يفقد الثقة فيهما معا ويبحث عن مصدر آخر نحو جماعة الأصدقاء، ولا نعلم من هم الأصدقاء هل هم مصلحون ام مفسدون.