بوابة الجيل الجديد

الخميس,23 نوفمبر , 2017

رئيس التحرير التنفيذي

إسلام السعيد

bainidek.com
مقالات

بعد هوجة الرينبو.. سيناريو حظر مشروع ليلى فى مصر

4:28 PM _ تم النشر فى الإثنين,25 سبتمبر , 2017

http://elshaari.rehabfm.com/images/News2015-7/78743.jpg
متابعات بوابة الجيل الجديد

"هوجة الرينبو".. ملخص بسيط لحالة الثورة العامة التي زلزلت مواقع السوشيال ميديا خلال اليومين الماضيين، بسبب "حفلة شواذ" حسب وصف الأغلبية، بعد رفع علم "قوس قزح" أو "الرينبو" بشكل مفاجئ خلال حفلة الفرقة اللبنانية مشروع ليلى في كايرو فستيفال سيتي بالتجمع، وهو ما أشعل فتيل الحرب الكلامية بين مدعي الحرية وشرطة الأخلاق "إن جاز وصفهما بذلك".



مئات البوستات انهالت في العالم الافتراضي منذ لحظة صعود مشروع ليلى على المسرح في التاسعة مساء الجمعة الماضية، في حفلة اعتبرت هي الأضخم من حيث الجماهيرية في مجال الأندرجراوند في مصر، إذ كسر عدد الحضور حاجز الـ30 ألفًا، في سابقة لم تحدث من قبل في كبرى الحفلات للباندات الغنائية.


البداية كانت مع الفرقة الأردنية المربع والختام مع الفرقة المصرية شارموفرز، ولكن الأزمة كانت في منتصف حفل الفريق اللبناني، المعروف عنه دفاع الفوكال الرئيسي حامد سنو عن حرية الشواذ، حيث تفاخر بها في عدة لقاءات تليفزيونية وإعلامية، بالإضافة إلى جرأة أغاني الفريق، حيث تتناول أغانيهم إيحاءات حساسة تميل لفكرة "المثلية"، وتشجع حقوق المثليين، مما سبب تسليط الضوء الإعلامي في العالم العربي على الفرقة بين المناهض لرسائلها المنافية لتعاليم المجتمعات الشرقية، وبين المؤيدين للحرية والانفتاح.


الغريب في الأمر أن ذلك لم يكن السبب الرئيسي في "الهوجة" على الفريق، رغم معرفة الجميع قبل إقامة الحفلة بميولها الفكرية والغنائية، وكونها بالأساس ليست الحفلة الأولى للفرقة اللبنانية في مصر، إذ اعتادت فرقة مشروع ليلي إحياء حفلة كبرى في القاهرة تقريبًا كل عام منذ خمس سنوات وأكثر، آخرها في مارس من العام الماضي بالجامعة الأمريكية، وقبلها بعام قدمت ثلاث حفلات مختلفة في مصر في نفس السنة، منها ما جمعت عددًا من الفرق العربية الشهيرة، مثل أوتوستراد وجدل والمربع من الأردن، ومسار إجباري وشارموفرز من مصر، وحملت جميعها لافتة كامل العدد وتخطى عدد الحضور في أغلبها مجتمعين ما يقارب الـ 100 ألف، لكن لم يصادف ذلك وقتها أي اعتراض، سواء من المدافعين عن حقوق المثلية ممن ارتفعت أصواتهم وجرأتهم مؤخرًا ولا من ناحية المناهضين لها.


واختصر السبب في هذه المرة حول رفع ”علم المثلية“، وهو نفس السيناريو الذي تسبب في منع مشروع ليلى من إقامة حفلات غنائية في الأردن مرتين، أولهما العام الماضي في شهر إبريل، بحفلتها التي كانت مقررة في المدرج الروماني، بعد رفض الهيئات المعنية إعطاء التصاريح للفرقة عقب مطالبات رسمية من نواب في البرلمان الأردني للداخلية ومحافظ عمان السابق خالد أبو زيد بمنعها بدعوى "ترويجها للمثلية"، وكان من ضمن الأسباب المعلنة وقتها "ما تقدمه الفرقة لا يليق بعراقة المكان التاريخي"، رغم إقامتها من قبل ثلاث حفلات في نفس المكان.



وآخرها في شهر يونيو الماضي، وعاد خلالها الجدل بين النواب ووزارة السياحة الداعمة للحفل، وجاء الإلغاء بقرار رسمي من وزارة الداخلية الأردنية، بعد رضوخها للمطالبات الجماهيرية الغاضبة من كون الفرقة تروج للمثلية، وتمثل قدوة سيئة للأجيال الصاعدة من مدمني أغانيها، كما تخالف القيم الإسلامية والعادات والتقاليد في المجتمعات المحافظة وتروج لأفكار جنسية وتدعو للثورات على الحكومات، وأتى الإلغاء بقرار على لسان الوزير غالب الزغبي، الذي اختصر السبب في جملة "الفرقة تقدم فقرات تستفز المشاعر العامة".


ربما تتطور الأمور ويتكرر نفس السيناريو في مصر، خاصة بعد صعود حدة "الخناقة"على وسائل الإعلام المختلفة المناهضة لعودة الفرقة من جديد، في حين جاء الرد من الجهة الرسمية المعنية بتقديم التصاريح للحفل وهي نقابة المهن الموسيقية، وأعلنت في بيان رسمي لها جاء ملخصه أنها تغسل يدها مما حدث، أو على حسب مقولة فيلم سور الصين العظيم الشهيرة "ملناش دعوة يا محيي"، حيث أكدت على لسان طارق مرتضى، المستشار الإعلامي للنقابة، أن ما حدث هو تصرف فردي من جماهير الحفل، وأنه لا صفة للرقابة على تصرفات الجمهور المتواجد في أي حفل، مشيرًا إلى أن مهمة النقابة تقتصر على منح التراخيص مع دور رقابي على النجم أو الفرقة التي تُعطَى لها التصاريح، منوهًا عن اكتفاء النقابة بإعطاء إنذار أخير لمشروع ليلى، وتحذير من تكرار ما حدث مرة أخرى بقوله "حذرناهم بأننا سنتخذ إجراءات مشددة ضدهم لو شاهدنا هذه الأفعال مجددًا".



بينما حدث تضارب غريب في التصريحات في نفس توقيت إصدار البيان، حيث أعلن الدكتور رضا رجب وكيل نقابة المهن الموسيقية أن النقابة قررت وقف الحفلات المقبلة لمشروع ليلى، على خلفية الأحداث الأخيرة ومردودها على الرأي العام، مؤكدًا في تصريح لأحد البرامج التليفزيونية أن النقابة تبرئ نفسها من أي فن "شاذ"، وتغسل يدها من دعم من يروجونه، قائلًا: "لسنا جهة قمع ولكن مثل تلك الحفلات لن تقام