بوابة الجيل الجديد

الثلاثاء,21 نوفمبر , 2017

رئيس التحرير التنفيذي

إسلام السعيد

bainidek.com
حوارات وتحقيقات

أحمد رفاعي يكتب: هل لغة "الأصابع" افسدت الشباب والمجتمع ؟!

4:56 PM _ تم النشر فى الخميس,03 أغسطس , 2017

http://elshaari.rehabfm.com/images/News2015-7/77239.jpg
كتب أحمد رفاعي

يقل التفاعل الواقعى بين البشر فى عصر سيطرت عليه "التكنولوجيا"، حتى بات التعبير عن المشاعر والانفعالات بـ"لغة الأصابع"، عدد كبير من الشباب والكبار والصغار على مواقع التواصل الأجتماعي ( فيس بوك - تويتر - إنستجرام ).. إلخ، مابين الشات أو كومنتات، والمشاعر كلها بالكتابة فقط والتعبيرات الموجودة علي التطبيقات الخاصة بمواقع التواصل الأجتماعي ويطلق عليها "الإيموشن"، عاوز تضحك أو تزعل أو تحب كله بالرموز التعبيرية.

في مشهد يتكرر أمام الجميع يدخل الرجل المسن عربة "المترو"، بعد أن تدافع الشباب والصغار على باب العربة، وتسابقوا ليلحق كلُ منهم بمقعد فارغ، حتى لو كان هذا ضمن المقاعد (المخصصة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة)، فجلس من جلس، فيما اكتفى البقية بالوقوف، دون أن يُبدي أحد اهتمامًا بالآخر.

يقف الرجل المسن في حيرة، ينظر على جانبيه يستحث الشباب والصغار بنظرة فيها الكثير من الشفقة ولسان حاله: "كله مشغول في الموبايل ومحدش شايفني"، في حين عمل كل الجالسين نفسهم مشغولين ولايري الرجل المسن، وأخذوا في النظر حولهم في كل الزوايا البعيدة عن الرجل.

فالرجل المسن لا يصطنع حتى يثير تعاطف من حوله، بل لن يستطع الصمود كثيرًا في وضع الوقوف فعلًا، يعلم جيدًا حقه في الجلوس على أحد مقاعد كبار السن، ولكنه لا يريد أن يكون بهذه البجاحة ويطلب من أحد الوقوف لأجله.

وحتى ننقل الصورة بوضوح ومصداقية أكبر، فهناك أيضًا عدد لا بأس به من الشباب ، يعلم جيدًا حق الرجل المسن، ولا تكاد تخطوا أقدامهم عربة "المترو"، حتى يترك مكانه بكل أدب لمن هو جدير به، ويقف الصغير احترامًا لمن هو أكبر منه، فهذا ما ربينا عليه أباءنا بل ومن الطبيعي أن يواجد هذا الاحترام المتبادل.

وليس هذا الموقف فقط، فنري أن "التكنولوجيا" كانت السبب في افساد بعض الحالات مثل: التفكك الأسري مابين الأولاد والأباء - المشاكل مابين الزوج والزوجة - حالات الطلاق - عدم التواصل والزيارات العائلية - الكذب وغيرهم.

يرجِعُ مفهوم التّكنولوجيا (بالإنجليزية:Technology)، بأنّها جميعُ الطّرق التي تُساعد الأفراد في اكتشافاتهم واختراعاتهم لتحقيق حاجاتهم ورغباتهم، وتنقسمُ ما بين تأثيراتٍ إيجابيةٍ وسلبيّة؛ حيثُ يرجعُ أثرها للكيفية التي يستخدمها بها الفرد.

السؤال هنا، لماذا لا يلتفت "الشباب" و"الصغار" بأن التكنولوجيا هي وسيلة لتحقيق حاجاتهم ورغباتهم واكتشافاتهم وليست لأفساد المبادئ والقيم التي ربينا عليه أباءنا.