بوابة الجيل الجديد

الخميس,21 سبتمبر , 2017

رئيس التحرير التنفيذي

إسلام السعيد

bainidek.com
ثقافة وفن

النقاد: «موسم أفلام العيد» كثير من الإيرادات.. قليل من الفن

3:53 PM _ تم النشر فى الإثنين,17 يوليه , 2017

http://elshaari.rehabfm.com/images/News2015-7/76620.jpg
متابعات بوابة الجيل الجديد

توقع كثيرون أن يتحول موسم أفلام عيد الفطر، إلى موسم تكسير عظام بين أبطال الأفلام، فى إشارة إلى قوة النجوم من أصحاب القاعدة الجماهيرية الكبيرة، ورغبة كل منهم فى تصدر قائمة الإيرادات، واكتساب رضا الجمهور والنقاد، ومنهم أحمد السقا الذى يشارك بفيلم «هروب اضطرارى»، ومحمد هنيدى بفيلم «عنترة ابن ابن ابن ابن شداد»، ومحمد رمضان بفيلم «جواب اعتقال»، وتامر حسنى بفيلم «تصبح على خير»، وأخيرا مجموعة أبطال فيلم «الأصليين» للمخرج مروان حامد، الذى اكتسح الموسم السينمائى من قبل بفيلمه «الفيل الأزرق»، فهل جاءت النتائج متوافقة مع التوقعات.. أم جاءت مخيبة للآمال؟ وهو السؤال الذى توجهنا به لعدد من النقاد.

البداية كانت مع الناقد طارق الشناوى الذى قال: «للأسف لم يكن الموسم جيدا على المستوى الفنى، فلم نشهد موسما حافلا بظواهر فنية تستحق الوقوف عندها، ولم نخرج بمكسب فنى حقيقى، لكنه فى نفس الوقت يعد الموسم الأكبر فى الإيرادات والتى أسهمت فى انتعاش السينما، كما أنه الموسم الذى شهد عددا من الإنذارات لبعض الفنانين، وتحذيرا بضرورة إعادة حساباتهم من جديد، وأخص بالذكر هنا الفنان محمد هنيدى الذى أرى أنه استنفد عدد مرات رسوبه، فهو للأسف يعانى من مشكلة كبيرة أنه لم يعد يضحك الناس، وأتوقع أن يتقهقر للمركز الخامس والأخير فى ظل تصاعد أسهم فيلم «الأصليين» الذى يعد أكثر أفلام هذا الموسم تمسكا بروح السينما وكذلك شهد الموسم إنذارا قويا لمحمد رمضان، الذى لا يزال يحتفظ بكاريزمته عند الجمهور، وهو فنان موهوب بالفعل ولكن لديه مشكلة كبيرة خاصة بثقافة الاختيار، فقد قدم لنا فيلم «جواب اعتقال» الذى يتعرض لقضية مهمة جدا، ولكن للأسف لم يكن السيناريست محمد سامى وهو مخرج العمل أيضا، على قدر الموضوع، وفوجئنا بمحمد رمضان يؤدى شخصية خالد الدجوى بطل العمل بنفس أداء عبده موتة رغم الفارق الشديد بين الشخصيتين ولكن العيب هنا يقع على المخرج وليس على رمضان، الذى أصبح طوق نجاته هو فيلم «الكنز» بجزءيه الأول والثانى والمتوقع عرض جزئه الأول فى عيد الأضحى للمخرج شريف عرفة، فى «الكنز» إما أن يعيد لرمضان مكانته من جديد وإما أن يكون فى خطر حقيقى، فالجمهور لن يمنحه فرصا كثيرة بعد أن استنفد فرصتين من قبل مع فيلم «آخر ديك فى مصر»، و«جواب اعتقال» الذى تفوق عليه فيلم «هروب اضطرارى» لأحمد السقا، بجدارة، محققا فارقا رهيبا.

ومن ناحيته قال الناقد نادر عدلى: «بلغة الأرقام حقق موسم عيد الفطر حوالى 8 من عشرة فيما يخص الصناعة، و7 من عشرة فيما يخص التجارة أى الإيرادات، أما فيما يخص الناحية الفنية، فأعطيه 4 من عشرة، لأننا للأسف لا نزال غير قادرين على تقديم رسالة فنية حقيقية ومتكاملة، فكل الأفلام المعروضة هدفها التسلية فقط، حتى فيلم الأصليين، فرغم أنه يتمتع بكثير من الفنيات، لكن جاءت الفكرة مشوشة، تميل للرمز، وتفتقد المتعة، الأمر الذى جعله يتذيل قائمة الإيرادات بخلاف ما حدث مع فيلم الفيل الأزرق، وشاهدنا أفلاما تحقق أرقاما قياسية فى الإيراد اليومى مثل فيلم هروب اضطرارى وبفارق كبير جدا عن فيلم جواب اعتقال الذى افتقدت قصته عنصر الجذب للجمهور، وهو ما يدل على أن شعبية النجم ليست كل شىء، ولا بد أن يطور هنيدى من نفسه وأن يستعيد مكانته التى خسرها منذ فيلم رمضان مبروك أبو العلمين حمودة، والوحيد الذى خرج رابحا فى هذا الموسم اعتقد أنه تامر حسنى، لأنه يحتك كثيرا بجمهوره، من خلال حفلاته، عرف ماذا يريدون، فقدم لهم فيلما على مزاجهم».


ورغم أن فيلم «هروب اضطرارى» متصدر الإيرادات فإن الناقد مجدى الطيب وصفه بالأضعف من حيث رسالته، وقال: «الإيرادات لا تعنى بالضرورة أن الفيلم مستواه جيد، على سبيل المثال فيلم جواب اعتقال الذى بسببه تعرض بطله لهجوم ضارٍ من النقاد، يستحق الوقوف عنده، وللأسف هذا الهجوم أثبت أن أصحابه لم يشاهدوا العمل وانجرفوا وراء الأرقام التى أعلنها شباك التذاكر، فالفيلم يشهد تغيرا جذريا فى جلد محمد رمضان، الذى اتهمه النقاد بأنه المروج للبلطجة فى أفلامه، واعتبروه بلطجى مصر الأول، وحينما قام رمضان بتغيير جلده لم يتحدث أحد وانتبهوا فقط للإيرادات التى حققها الفيلم، رغم أن العمل يتعرض لموضوع غاية فى الأهمية ويكفى مشهد الضابط الذى يلعب دوره الفنان إياد نصار وهو يخاطب قياداته ويلوم وزارة الداخلية على تعاملها مع الإرهاب، ويطالب بتغيير الطريقة، ومحاولة عمل ضربات استباقية وزرع جواسيس بين صفوف الإرهاب، لكن للأسف لم يتطرق أحد لقضية الفيلم، وكذلك مع الفنان محمد هنيدى، الذى اتهموه بأنه لم يعد يُضحك، رغم أن الفيلم حمل رسالة غاية فى الأهمية، خاصة بسرقة تراثنا وتاريخنا، وهويتنا، ولو اهتم النقاد بمشاهدة الأفلام ولعبوا دورا فى توعية الجمهور وتوجيهه، لتغيرت قائمة الإيرادات، ففيلم هروب اضطرارى، الذى يتم الاحتفاء به باعتباره صاحب