بوابة الجيل الجديد

الثلاثاء,21 نوفمبر , 2017

رئيس التحرير التنفيذي

إسلام السعيد

bainidek.com
حوارات وتحقيقات

أحمد رفاعي يكتب: أين ذهب صيف "لولاكي" وحواديت الصيف ؟!

3:02 PM _ تم النشر فى الإثنين,10 يوليه , 2017

http://elshaari.rehabfm.com/images/News2015-7/76405.jpg
كتب أحمد رفاعي

قديما، كانت اهتمامات الناس محدودة في المصايف، لا يأملون في شيء أكثر من نزول البحر والاستجمام على الشاطئ، وأحيانا ركوب الدراجات، ففي الستينيات والسبعينيات كانت أشهر الشواطئ وأرقاها هي الإسكندرية ورأس البر وبلطيم وجمصة.

صيف زمان غير صيف دلوقتى، الروح اتغيرت وبقينا لما بنرجع من الإجازة ومن السفر أو من أى مكان، معندناش حواديت للصيف، مين فاكر المطرب "علي حميدة" صاحب الاغنية الشهيرة "لولاكي" أحد أشهر مطربي جيل الثمانينات من القرن العشرين وهو الذي أحدثت أغنية "لولاكي" عام 1988 بقيادة موزع الموسيقي "حميد الشاعري" وفرقته بالعزف ثورة كبيرة جدا في عالم الأغني العربية لموسيقي الجيل وحققت إنجازا غير مسبوق حيث تم بيع أكثر من ستة ملايين نسخة منها.

وعلي أنغام "لولاكي" نسترجع زكريات الصيف الي كان ليه طعم تاني مختلف، مين فاكر زمان الصيف تقريباً هو السفر للإسكندرية أو جمصة أو رأس البر، كانت العائلة بتجهز شنطة السفر، ويسافروا بالعربية الصغيرة أو بالقطار، وطبعاً تجهز شنطة السندويتشات "الفينو" علشان الطريق لأنه مكنش فى استراحة، وزجاجات المياه المثلجة اللى كانت بتتحط قبلها بيوم فى الديب فريزر علشان مكنش فى "ايس بوكس" (مكان بيحفظ الحاجة تكون ساقعة).

طبعاً الطريق كان متعة مع إن مكنش فى إعلانات على الطرق، كانوا بيتكلموا مع بعض طول الطريق، وساعات كانوا بيغنوا ويقولوا نكت لحد ما يوصلوا، ومجرد لما بنشوف البحر من بعيد الكلمة المشهورة للأطفال ( البحر اهو اهو) وفرحة الصغار والكبار.

نروح للشقة، يادوب يدخلوا الشنط الشقة وتجرى العائلة على السلم تخبط على الجيران وتقول لهم إنهم وصلوا لأن مفيش وقتها موبايل ولا واتس آب، مفيش ساعة تكون كل ست مصحية جوزها وولادها ويلا علشان نروح البحر معاهم، كل ست تجهز شنطة سندويتشات، ست تجهز شنطة فاكهة بكل أنواعها، ست تجهز شنطة فيها "لب، سودانى، ترمس"، وكل الستات يجيبوا معاهم زجاجات المياه.

ونجي لذكريات الشاطئ، يدخلوا ماسكين الكراسى والشمسيات وكانت مجاناً طبعا مش بفلوس، ومفيش حاجة اسمها (شواطئ خاصة)، كل الناس كانت قاعدة فى مكان واحد، الأطفال بتلعب فى الرمل وينزلوا البحر ويطلعوا يلعبوا، والستات بتجهز ترابيزة كبيرة ويحطوا عليها كل اللى كل واحدة جهزته من بيتها، وبتبقى ترابيزة كبيرة عليها كل أنواع الأكل من الفطار للغذاء، ويقعدوا يدردشوا فى كل أمور الحياة لحد ما الشمس تغيب.

وفي اخر اليوم كل أسرة ترجع الشقة تحمى ولادها وتنظف البيت من الرمل، ويجهزوا الغدا لولادهم، وبعدها يجهزوا كراسى خشب ويطلعوها بره الشقة وكلهم يفضلوا سهرانين لحد الصبح، وفي أسر كانت بتروح المسرح او السينما او يركبون الدراجات.

ونتسأل هل "السوشيال ميديا" و"التكنولوجيا" هي السبب في عدم وجود صيف مع العائلة بروح زمان وحواديت للصيف ؟!