بوابة الجيل الجديد

الخميس,25 مايو , 2017

رئيس التحرير التنفيذي

إسلام السعيد

bainidek.com
مقالات

قبل أن يتم الـ 70 .. داوود عبد السيد يضع جثمان "الشيخ حسني" محل جثمان "عم مجاهد"

8:39 PM _ تم النشر فى الأربعاء,23 نوفمبر , 2016

http://elshaari.rehabfm.com/images/News2015-7/67188.jpg
كتبت/هبة سعد الدين

"أنا غير قادر على التركيز إلا فيما يهمني جداً، عدا ذلك ليس لدي أي تركيز" كانت تلك الكلمات التى أخرجت داوود عبد السيد من حيرته بعد أن بدأ حياته العملية كمساعد مخرج ليحمل كاميرته و يسجل الواقع كما يراه و يخرجه لجمهوره
داوود عبد السيد مخرج ومؤلف مصري، ولد في الثالث و العشرين من نوفمبر1946، كان حلمه أن يصبح صحفيًا، لكنه درس إخراج سينمائي في المعهد العالي للسينما عام 1967 ، بعد أن مشاهدته للرسوم المتحركة.
تعددت علاقاته بالعاملين في مجال السينما بعدما اعتاد زيارة استديوهات التصوير، مما رسخ في ذهنه الالتحاق بمعهد السينما، تنوعت أعماله الفنية و الإخراجية، فقام بتأليف و كتابة سيناريو و حوار 9 أفلام منها: "أرض الخوف، سارق الفرح"، و أخرج و ساعد في إخراج ستة عشر فيلم منها: "رسائل البحر، قدرات غير عادية".
40عامًا مرت على تاريخ "عبد السيد" فنيًا حصل فيها على عدة جوائز أهمها عام 1985 جائزة العمل الأول فى مهرجان أسوان الأكاديمي عن فيلمه الصعاليك، وجائزة الهرم الفضي من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عن فيلمه "أرض الخوف"، وجائزة السيناريو من مهرجان البحرين الأول، وجائزة أحسن فيلم من مهرجان جمعية الفيلم، وجائزة أحسن إخراج من مهرجان جمعية الفيلم، عام 1999، و انضمت أفلامه ("الكيت كات" 1991، "أرض الخوف" 1999، و "رسائل البحر" 2010) لقائمة أهم 100 فيلم عربي التي أصدرها مهرجان دبي السينمائي الدولي عام 2013.
ظل "عبد السيد" يصنع بأفلامه حواراً من طرف واحد، مفردات الحوار الصورة لا الكلمة، يصنع الحوار الصامت بالكاميرا. لكنه كتب وأخرج فيلماً روائياً ليخرج من دائرة الأفلام التسجيلية المغلقة ويلتقي بالطرف الآخر حينما تيقن أنه لا يمكن الوصول لعقل المشاهد إلا من خلال الفيلم الروائي الطويل.
يتبنى "عبدالسيد" مفهوم "سينما المؤلف" التى تجعله في حرية فنية، يستطيع بها تجسيد ما يريده هو من رؤى فنية وفكرية، يصبح مسئولاً عنها مسئولية كاملة فيرسم صوره بالحروف ، إلى جانب التصوير بالأماكن الطبيعية و الاعتماد على الديكور الواقعي.
ويهتم "عبد السيد" بشخصيات العمل ويجعلها محور الفيلم لتعب عن القضية بصدق حيث يتركها تعيش واقعها وتتصرف بتلقائية حتى ولو أدى ذلك إلى تصرفات لا أخلاقية فقط يتابعهاويقدمها كما هي لا يدينها بل ينظر إليها برحمة ويتلمس لها الأعذار والدوافع ويتفهم حاجات النفس والجسد.