بوابة الجيل الجديد

السبت,21 يناير , 2017

رئيس التحرير التنفيذي

إسلام السعيد

bainidek.com
حوارات وتحقيقات

صندوق النقد الدولي.. الشيطان الذي يحكم العالم يزور مصر

10:45 AM _ تم النشر فى الأربعاء,27 يوليه , 2016

http://elshaari.rehabfm.com/images/News2015-7/59357.jpg
تقرير- رامز صبحي

الشيطان.. في كل الأديان السماوية له صفات واحدة، فهو الذي يهدف إلى نشر القتل بين البشر و المرض والفقر والجوع وإذلال الإنسان، فهو يريد أن يتحول الإنسان الذي كرمه الله إلى أحقر شىء في الوجود وأقل من الحيوان ويريد أن يثقل كاهلة بمعاناة لا تنتهي.
صندوق النقد الدولي
هو مؤسسة مالية دولية الهدف المعلن لها هو تقديم قروض لحكومات الدول النامية بهدف مساعدتها في إقامة مشروعات تنموية، ولكن ليس هذا كل شيء، فالمؤسسة لها أهداف أخرى غير معلنه أنشئت من أجلها في اعقاب الحرب العالمية الثانية، بهدف الاستيلاء على مقدرات الشعوب ولكن بطريقة ناعمة تختلف عن طرق الدول الاستعمارية السابقة والتي كانت تتمثل في إعلان الحروب على الدول النامية واستعمارها ونهب ثرواتها، فأهداف صندوق النقد الدولي التي تم فضحها مؤخرا عن طريق " القرصان الاقتصادي" جون بركنز، في كتابه «الاغتيال الاقتصادي للأمم .. اعترافات قرصان اقتصادي»، والذي أوضح فيه، كيف تعمل المؤسسة الدولية على إجبار حكومات الدول النامية على الحصول على القروض المشروطة باتباع سياسات تحقق أرباحاً لشركات الاستثمار العالمية في مجالات الطاقة والمياه والغذاء وغيرها، عن طريق "الثعالب" كما أسماهم الكاتب في اعترافاته، موضحاً أن هؤلاء الثعالب هم من أهل البلدة المستهدف اجبارها على الحصول على القرض وذلك بعد شرائهم بالأموال للقيام بإعمال تخريب وزعزعة للاستقرار في الدول المستهدف تركعيها، ويضيف القرصان الاقتصادي في كتابه كاشفاً أسلوب عمل صندوق النقد، موضحاً أنه في حال تمادت الحكومة في رفضها لقرض الصندوق، فليس أمام الصندوق الا خيارين، الأول الاطاحة بالنظام السياسي، عن طريق الثعالب أيضا، او اغتيال رئيس النظام السياسي.
قال مصطفى الجمال الباحث في مركز البحوث العربية والإفريقية:" فرض صندوق النقد الدولي على العالم الثالث ما يسمى ببرامج التكيف الهيكيلي وتفكيك الصناعة وأن تركز كل بلد على نشاط معين مثل أن تركز مصر على السياحة فقط دون غيرها، إضافة الى تخفيض الموازنة على التعليم والصحة ، كما فرض على أفريقيا التركيز على التعليم الأولي فقط حتى الأعدادية فقط بدعوى أن الجامعات والتعليم العالي مكلف، كما فرض على الدول المقترضة من دول العالم الثالث أن لا يكون هناك اهتمام منها بالبحث العلمي والبحوث المجردة، إضافة إلى أن تفتح الدولة السوق كاملة دون إي تدخل منها ".
وأضاف مصطفى:" من نتائج تلك السياسات بدول العالم الثالث، زادت مديونية البلدان وتم تفكيك كل القلاع الصناعية بها، وزيادة الفجوة بين الأغنياء والفقراء والفساد بظهور شريحة جديدة من رأس المال المرتبطة بالرأسمالية العالمية وتدهورت العملة الوطنية وزادت البطالة وأنخفض مستوى المعيشة في بلدان كانت تقدم على أنها قصص نجاح مثل غانا وتونس".
وأكد الجمال الباحث بمركز البحوث العربية والإفريقية:" أن الصندوق كي يمنح الدول القروض لابد وأن يكون راضياً عنها سياسياً ، بمعنى أثناء التصويت على قرارات في مجلس الأمن ضد الكيان الصهيوني تجد أن دول لم تسمع عنها من قبل في أفريقيا وامريكا الجنوبية وغيرها تقف مع أمريكا وتصوت معها، وذلك سببه الضغط عليها بورقة صندوق النقد الدولي والقرض".
وأشار مصطفى الجمال:" معظم الجماعات اللي ليها ميلشيات صندوق النقد الدولي وأجهزة مخابرات الدول المسيطرة على الصندوق تستخدمها وتستثمرها لتحقيق أهداف العولمة وهي هدم الدولة الوطنية في العالم الثالث، وذلك عبر خلق كيانات فوق الدولة وكيانات تحت الدولة ".
وأوضح الجمال:" الكيانات التي تكون فوق الدولة كالاتحادات الاقليمية في أفريقيا وغيرها من تكتلات إقليمية ترمي إلى ذوبان الدول الوطنية داخل أهداف العولمة التي تتعارض مع سيادة تلك الدول الوطنية، الكيانات الأخرى وهي كيانات تحت الدولة وهي تعمل من داخل الدولة نفسها بهدف ضرب السلطة الدولة وذلك بتعاون تلك الجماعات مع أجهزة مخابرات الدول المسيطرة على الصندوق في شكل سري للغاية بهدف زعزعة استقرار الدولة وفي الأغلب تكون تلك المجموعات مجموعات عرقية كما نرى في أفريقيا ".
من جانبه قال عصام شعبان الباحث في علوم الإنثروبولجيا بجامعة القاهرة:" أن نصائح صندوق النقد الدولي للدول المقترضة تقوم غالبا على تخفيض مستوى الدعم الذي تقدمة الدول للخدمات من تعليم لصحة لسكن وغيرها من خدمات بدعوى أن حل مشكلة عجز الموازنة لن يتم الا بتقليل مستوى الصرف على الخدمات الاجتماعية ومن هذا المنطلق فهي تشترط على الدول اتباع سياسات التقشف على الشعوب التي خرجت ضدها دول أوروبا وبعض دول الشرق الأوسط أيضا تنديدا بتلك السياسات".
وأكد شعبان:" أن البدائل هي توسيع استثمارات الدولة في مشروعات انتاجية زراعية وصناعية ورؤية اقتصادية وطنية تنحاز للشعوب وليس لشركات رأس المال العالمية".
الـ "صندوق" سيزور مصر للتفاوض على قرض ب12 مليار دولار.