بوابة الجيل الجديد

الثلاثاء,21 نوفمبر , 2017

رئيس التحرير التنفيذي

إسلام السعيد

bainidek.com
مواهب

"لا تظلميني" بقلم الشاعر "محمود موسى"

6:33 PM _ تم النشر فى الثلاثاء,09 فبراير , 2016

http://elshaari.rehabfm.com/images/News2015-7/43584.jpg
بوابة الجيل الجديد

يقولون إني تخليتُ عنكِ

وغلَّفتُ هذا التخلي ببعض احتيال..

وأني صببت بقلبك سُمًّا

وخبأتهُ في كؤوسِ الدلال..

وأني هربت من الممكناتِ

وعلقتُ إحساسنا فوق شماعةٍ

من محال..

يقولونَ جمَّلتُ شكل النهايةِ

عمَّقتُ جرح الحكايةِ

ثم صلبتُ الهوى فوق جذع الإجابةِ

دون السؤال..

وياليتهم يعرفون الحقيقةَ

في أصل هذا الغرام المنيع

وياليتهم يفهمون بأنَّ هوانا سيُجهض

من قبل أن تتخلقَ هيئته

سوف يوأدُ.. لن يتحمل برد المشاعر

لن يستقيم له العيش في كل هذا الصقيع..

وأنك عكس الذي يحسبونَ من الضعف

بل إن قلبك أبيضُ ينسى سريعًا

وياليتَ عندي كمثلك هذا الفؤاد المطيع..

وأني إذا ما قطعتُ الطريق على مهجتينا

فليس لعيبٍ لديكِ ولكنْ لأنَّك

قد تستطيعين أنتِ التأقلمَ في بعض أشياءَ

لم أستسغها.. ولن أستطيع

تصرين حقًّا عليها وهذا يخصكِ

من أجل هذا سأعتق روحك من ضيق حبي

إلى سعةٍ في حياة الربوع

ولكنَّ ما كان يدعو إلى الاعتذارِ

ظنون الذين رأوني تخليتُ.. أني جرحتكِ

أو أنني نلت من بعض هذا المقام الرفيع..

غريبٌ على الظنِّ هذا

فأنتِ كما أنتِ.. بي أو بغيري

كزهرٍ إذا جاء يولدُ من أجله موكبٌ للربيع..

حياتك أوسع من أن تُحِسَّ فراغًا

بهذا الفراق السريع

فلا تحسبي أنَّ هذا تخلٍّ

ولا تظلميني.. أنا لا أبيع.