بوابة الجيل الجديد

الخميس,18 أبريل , 2019

رئيس التحرير التنفيذي

إسلام السعيد

bainidek.com
مقالات

«حرب الوجود (2)» .. بقلم أميرة بهي الدين

12:13 PM _ تم النشر فى السبت,29 نوفمبر , 2014

http://elshaari.rehabfm.com/images/news/20039.jpg
دوت مصر

كما رأينا في المقال السابق أن المؤامرة واضحة والمخطط الأمريكي "خريطة الدم" يطبق وبسرعة على أرض الواقع العربي وفي بلادنا عن طريق التنظيم الدولي والجماعات والأحزاب الإرهابية التابعة له، مع دعم تركي قطري مالي مخابراتي إعلامي لهذه الجماعات الإرهابية.

لكن الشعب المصري انتبه وبسرعة لهذا المخطط وما يُحاك لبلاده من الرئيس الداعم للإرهابيين التابع للجماعة التابعة للتنظيم الدولي وأمريكا وأفاق من الخديعة والتلاعب بالدين وأدرك حقيقة المؤامرة وخطورتها على أرضه وعلى أمنه القومي وعلى وجوده وحضارته، فانتفض المصريون في مظاهرات رفض وغضب حاشدة قوية من نوفمبر2012( عقب أربعة شهور من تولي الإخواني الإرهابي مقعد رئاسة مصر مع صدور الإعلان الدستوري الباطل الذي يحول الإخواني المنتخب لفرعون إله بصلاحيات مطلقة).

واستمر في التصاعد عبر أشكال مختلفة من المقاومة الشعبية والرفض الشعبي السياسي الإعلامي لذلك المخطط وأدواته التابعة لأمريكا وقطر وتركيا والتنظيم الدولي حتى وصل لثورة ثلاثين يونيو التي تضافرت فيها الدولة المصرية شعبا ومؤسسات "الجيش، الشرطة، القضاء، الإعلام، الأزهر، الكنيسة" ضد الاحتلال الاخواني لبلادهم، وانحازات القوات المسلحة للشعب واختياراته وصدر بيان 3 يوليو 2012 محددا خارطة الطريق للشعب المصري بعد عزل الرئيس الإخواني وتعطيل دستوره الإرهابي الإقصائي الفاشي، وعشنا جميعا ماعشناه ونعرفه جيدا.

هزمت مصر المخطط الأمريكي الإخواني بالنسبة لها وفي المنطقة العربية كلها، وأوضحت أمام الشعوب العربية كلها ان ما تصوروه ثورات من أجل الحرية والديمقراطية ليس إلا مؤامرة ومخطط لتدمير أوطانهم، وأن أداة التدمير هي جماعات التأسلم السياسي الإرهابيين وتنظيمهم الدولي مدعومين من أمريكا وحلفائها الأوربيين وتابعيها قطر وتركيا وجناحهم العسكري في غزة.

هزمت مصر المخطط الأمريكي وحررت أرضها من الاحتلال الإرهابي الذي فتح حدودها للإرهابيين القتلة من كل فج عميق من ألبانيا وأفغانستان، بل وأيضا من السجون المصرية وقتما أفرجوا عن الإرهابيين القتلة وإطلاق سراحهم وإلغاء الأحكام الجنائية بإدانتهم وتحريضهم علي المجتمع ليروعوه ويهددوه، لكن الإرهابيين القتلة ومن خلفهم أمريكا وحلفاؤها لم يستسلموا لتلك الهزيمة الساحقة السريعة، وحاولوا استعداء المجتمع الدولي ضد القيادة السياسية الجديدة في مصر بعد ثوره 30 يونيو، وشنوا حملات هجوم منظمة ضد القيادة السياسية في مصر من المنظمات الحقوقية الدولية التابعة لهم ومارسوا إرهابا وإجراما منظما وممولا في كل مصر باستهداف الشرطة والجيش، بل والشعب أيضا في عمليات إرهابية إجرامية وتفجيرات وحرق منشآت وكنائس وقتل المدنيين.

وأعلنوا بفجر وتكبر وتجبر أن ذلك الإرهاب وعملياته القذرة سيتوقف في اللحظة التي يعود فيها الخاين الإرهابي لمقعد الحكم في مصر، متصورين أنهم سيفلحون في إخافة المصريين وكسر إرادتهم وقوتهم وثورتهم العظيمة في 30 يونيو وترويعهم بتلك العمليات الإرهابية الإجرامية وهو ما أثبتت الأيام استحالته، فرفض المصريون أي دعاوى للمصالحة مع الإرهابيين وتعاملوا بشجاعة واستهانة مع العمليات الإرهابية، ودفنوا شهداءهم وهتفوا في جنازاتهم "الشعب يريد إعدام الإخوان"، وداسوا بأقدامهم على صور أوباما وإعلام أمريكا وأحرقوا أعلام قطر وتركيا، والتفوا حول القيادة السياسية والقوات المسلحة والشرطة تمسكا بثورتهم 30 يونيو وأهدافها العظيمة في الحفاظ على الدولة المصرية وبنائها وبناء المستقبل، وخاضوا معارك إعلامية مقابلة تدافع عن الدولة المصرية وقواتها المسلحة وكشفا للمؤامرة وشرحا لها ورفضا للإرهابيين وفضح إجرامهم وعمالتهم للامريكان ودعمهم من الدول التابعة لأمريكا والتنظيم الدولي سواء قطر أو تركيا.

مصر بعد ثورة 30 يونيو كانت ومازالت تسابق الزمن لتنفيذ خارطة الطريق بإصدار دستور وانتخاب رئيس جمهوريه وانتخاب مجالس تشريعية تتيح للدولة بناء المستقبل وتجاوز الفوضى التي تسبب فيها الإخوان الإرهابيين وداعميهم ابتداء من أمريكا انتهاء بقطر، وأيضا سعت ومازالت لتحسين ظروفها الاقتصادية وفتح الأبواب أمام الاستثمار وعودة الأمن للشارع المصري وعودة هيبة الدولة وقوانينها واستعادة دورها الإقليمي وريادتها العربية، لكن من رسموا المؤامرة في البداية، وخططوا لها وسعوا لتنفيذها على أرض مصر لم يستسلموا رغم هزيمتهم الساحقة، وسعوا بمزيد من التآمر والخيانة لعرقلة مصر وإصرارها علي بناء الدولة والمستقبل محاولين ترويعها بعمليات إرهابية، ومزيد من الدماء الطاهرة للجيش والشرطة والشعب وهجوم إعلامي مستمر عن طريق قنوات فضائية تابعة للتنظيم الدولي وتركيا وقطر تكذب وتزيف الحقائق وتفبرك الأفلام والوثائق، فضلا عن حرب نفسية شرسة عبر شبكات التواصل الاجتماعي تنشر الشائعات والأكاذيب وتفبرك الصور والفيديوهات وتروج للأكاذيب وتخلق المواقع المعادية للدولة المصرية والقوات المسلحة وكافة مؤسسات الدولة، مستهدفين شق وحدة المصريين وتلاحمهم وإرادتهم السياسية التي عبروا عنها في ثورة 30 يونيو وبيان 3 يوليو ويوم التفويض في 26 يوليو والاستفتاء علي الدستور في يناير 2014 وانتخابات الرئاسة، مستهدفين كسر إرادة المصريين، ونشر الفتنة والفرقة بين الشعب وبين القيادة السياسية وبين الشعب وبعضه.

ورغم النجاحات الكثيرة التي حققتها مصر في مجالات كثيرة داخلية وخارجية إقليمية وعربية وعالمية، إلا أن الدم المصري الشريف للشهداء الذي ضحوا بحياتهم من أجل مصر وأمانها ومازالوا يضحون، أحرق قلوب المصريين وأوجعهم وأغضبهم من الإرهابيين المجرمين الذين مازالوا يرفعون صوابع الشؤم في أعينهم ومازالوا يفجرون القنابل في الجامعات ومازالوا يتربصون بجنودهم من الشرطة والجيش في كل الوطن وفي سيناء.

الدم المصري أغضب المصريين ودفع بعضهم - حبا في مصر - لمطالبة القيادة السياسية بمزيد من القوة والحسم في مواجهة الإهاربيين القتلة، واستغلالا لذلك الغضب حاول الإرهابيون وتابعوهم من الإعلاميين والصحفيين في الداخل والخارج ومعهم المواقع والصفحات علي شبكات الانترنت على بث سموم الفرقة بين الشعب والقيادة السياسية وأيضا تحطيم روحهم المعنوية، وكسر إرادتهم بالشائعات والأكاذيب والتهويل والفبركة والزيف.

وأتت جريمة "كفر القواديس" لتفجر غضب المصريين أكثر وأكثر، وطالبوا القيادة السياسية باتخاذ إجراءات صارمة في مواجهة الإرهاب والإرهابيين، واستجابت لهم القيادة السياسية والرئيس السيسي وأصدروا مجموعة من القرارات لمواجهة الإرهاب والتصدي له في مصر كلها وبالاخص في سيناء.

في هذه اللحظة وفي هذه المناسبة الحزينة قال الرئيس السيسي للمصريين وهو يدعوهم للبقاء على قلب رجل واحد في مواجهة الإرهاب والإرهابيين قال لهم مصر تخوض "حرب وجود "، قالها لها ليتكاتفوا ويتلاحموا ويتمسكوا بإرادتهم الوطنةه وروح المقاومة ليتموا انتصارهم الذي بدأوه في 30 يونيو، وأوشك علي رفع راياته وحسم معاركه العسكرية والسياسية.

لماذا قال الرئيس هذا ؟؟

قالها لينبه المصريين لحجم المخاطر التي تحيط بوطنهم وقدر المؤامرات التي تحاول النيل منه، لأن حرب الوجود، ليست عسكرية وفقط على أهمية وخطورة الجزء العسكري فيها، بل تتجاوز المعارك العسكرية وتستهدف الاستقرار والأمن وصولا لـ"تطفيش" المستثمرين وانتكاس السياحة أكثر وأكثر وتحطيم الدولة ومؤسساتها الاقتصادية مع حصارها عالميا وإقليميا وسياسيا واقتصاديا، وصولا لتدميرها وتحويلها لدولة فاشلة يسهل غزوها وتدمير أمنها وانتهاك واستباحة حدودها، لتصبح فريسة سهلة- حسب تصورهم الساذج - مرة أخرى للإرهابيين المتأسلمين وللمخطط الامريكي " خريطه الدم .

يامصريين، وطننا يخوض حرب وجود، ضد أمريكا ومخططها الإجرامي المستهدف وحدة أرضنا ووحدة شعبنا ووحياتنا وهويتنا وحضارتنا و"لقمة عيشنا"، وقد هزمنا ذلك المخطط مرة والثانية والعاشرة ومازلنا نحقق عليه انتصارات عسكرية وسياسية، لكن الحرب لم تنته بعد ومازال الأمر يحتاج كل اليقظة وكل الوطنية، وكل الحب للوطن، مازالت اللحظة التاريخية الفارقة تحتاج كل قوتنا ووحدتنا وانتباهنا لننهي انتصارنا الساحق، ونحافظ على وجودنا ووطنا وعلمنا خفاقا، هذا ماقاله الرئيس وما أقوله أنا واثقة أن المصريين " قدها وقدود".