بوابة الجيل الجديد

الخميس,18 أكتوبر , 2018

رئيس التحرير التنفيذي

إسلام السعيد

bainidek.com
مقالات

لقاء الرئيس كما فهمته ... بقلم عماد الدين حسين

2:16 PM _ تم النشر فى الثلاثاء,30 سبتمبر , 2014

http://elshaari.rehabfm.com/images/news/1562.jpg
بوابة الشروق

مساء يوم الثلاثاء الماضى، أبلغنا مكتب السيد رئيس الجمهورية والمتحدث الرسمى السفير علاء يوسف، أن الرئيس عبدالفتاح السيسى، سوف يستقبل الصحفيين الذين يغطون اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وزيارته إلى نيويورك، فى الثامنة من صباح الخميس قبل اجتماعه مع الرئيسين الجنوب أفريقى جاكوب زوما والأمريكى باراك أوباما.

وصل معظمنا إلى الدور الخامس فى فندق نيويورك بالاس حيث يقيم الرئيس، مبتلين تماما بفعل الأمطار الشديدة التى هطلت طوال هذا اليوم.

كان هناك نقاش حول من يحضر اللقاء، هل هم رؤساء التحرير ونجوم التوك شو فقط أم الصحفيون القادمون من القاهرة أم جميع الإعلاميين المصريين بمن فيهم المقيمون فى الولايات المتحدة. وفى النهاية استقر الأمر على الخيار الأخير وكان خيارا صحيحا. بل إن البعض اقترح ألا يسأل رؤساء التحرير حتى يعطوا فرصة للزملاء الموجودين فى أمريكا وشباب الصحفيين القادمين من القاهرة. وهو أمر لم يحدث ويبدو أن الصحفى لا يستطيع أن «يمسك نفسه» حينما يجد مسئولا كبيرا أمامه!!.

أول جملة نطق بها الرئيس بعد السلام والتحية أنه شكر الصحفيين أكثر من مرة على ما بذلوه من جهد فى توعية المواطنين منذ ٢٥ يناير.

فى هذا اللقاء، كانت هناك العديد من المعانى والإشارات التى لم يتوقف عندها كثيرون وأبرزها الآتى:

فى بداية كلامه، تمنى السيسى أن تكون هناك صحافة مهنية وطنية، وكرر هذا المعنى فى كلمته مساء أمس الأول فى تكريم أوائل الجامعات. وهى جملة شديدة الأهمية، لأنه لو تم تطبيقها ستنسف أكثر من نصف ما ينشر فى الإعلام المصرى طوال الشهور الماضية. المهنية هى الأساس، ولو أن الناس طبقوها «كما يقول الكتاب» فالمؤكد أنهم سيكونون وطنيين، فى حين أن العكس ليس صحيحا، فالروح الوطنية وحدها لا تصنع المهنية.

سرد الرئيس قصة ــ ليست للنشر ــ خلاصتها أن خوض الصحافة فى أعراض الناس خصوصا النساء حتى لو كانوا مختلفين مع مصر سياسيا لا يجوز. وهذا المثال تحديدا لو تم تطبيقه بأثر رجعى فإنه سيسجن بعض الصحفيين الذين نسوا قواعد المهنة والأخلاق والآداب، وهاجموا كل خصومهم بالحق والباطل وبألفاظ ولغة يندر استخدامها فى أحط وأحقر المهن، متوهمين أن الصوت العالى والبذاءة يمكن أن تربحهما معركة أو تكسبهما قضية.

تحدث الرئيس عن قضية ثالثة ــ ليست للنشر أيضا ــ لكن يفهم من سياقها أن علاقات الدول ومصالح الشعوب «ليست بالدراع أو الفتونة والأهم ليست بالتسرع» كما يعتقد أو كما يطالب البعض.

لو أن كل دولة قطعت علاقاتها مع دولة أخرى لمجرد أن رئيس هذه الدولة تهجم عليها ما بقيت علاقات ما بين الدول بأكملها. بالطبع لابد أن تحافظ الدولة على كرامة أفرادها ومسئوليها ورئيسها لكن فى إطار أكبر وهو الحفاظ على مصالحها العليا التى قد تُصدم أحيانا مع رغبات بعض أفراد الشعب فى الانتقام.

العالم يحترمك ويعمل لك مليون حساب عندما تكون قويا ومعتمدا على نفسك وليس حينما تكون معتمدا فى غذائك ودوائك وسلاحك على الخارج.

قال الرئيس أيضا إن «٢٥ يناير كانت ثورة مفيش كلام»، وهو كلام واضح ولا يحتاج إلى تفسير أو تأويل، وبالتالى فإن الذين يهاجمون هذه الثورة ظنا أن ذلك سيعجب الرئيس عليهم التوقف فورا عن هذه الخدمات المجانية!!.

هئه الإشارات كانت مهمة للغاية فى خطاب الرئس، وللأسف لم يلتفت إليها كثيرون ولم يبرزوها فى العرض والنشر. وظنى أنه لو تمكنا من تطبيق هذه القواعد فربما يختلف حالنا فورا.